Flag Counter مباشر
مباشر كسب
loading...
يسر أدارة منتدى اسلامي مفيد أن ترحب بالزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا كلمة الإدارة

{ اللّهُ لا إله إلا هو الحي القيوم لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءوَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } .سورة البقرة .. كلمة الإدارة

.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18
آخر 10 مشاركات
مظلات سيارات وسواتر ابتكار التظليل 0506677499 تصاميم فخمه اسعار تبدا من 80 ريال للمتر (الكاتـب : - مشاركات : 316 - المشاهدات : 943 - الوقت: 06:41 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          شركة الاختيار الاول للمظلات والسواتر - 0114996351 - مظلات سيارات - سواتر - برجولات - هناجر -... (الكاتـب : - مشاركات : 2164 - المشاهدات : 10031 - الوقت: 06:34 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          مظلات وسواتر: مظلات سيارات من الاختيارالاول 0114996351 اسعار مخفضه 80 ريال للمتر ضمان 10 سنوات (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 12 - الوقت: 06:14 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          سواتر ومظلات الاختيار الاول - مظلات بالرياض - 0535553929 -مظلات معلقة - الدمام - جدة - مكة -... (الكاتـب : - مشاركات : 2055 - المشاهدات : 9951 - الوقت: 05:00 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          افضل مظلات وسواتر السعودية - مظلات سيارات - برجولات - هناجر - 0500559613 - شركة مميزة - خصومات... (الكاتـب : - مشاركات : 1976 - المشاهدات : 9640 - الوقت: 04:56 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          برجولات الاختيار الاول - برجولات حدائق - 0548682241 - برجولات مسابح - برجـولات خشبـيه - برجولات... (الكاتـب : - مشاركات : 2021 - المشاهدات : 9671 - الوقت: 04:54 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          مظلات وسواتر الاختيار الاول | مظلات سيارات | سواتر ومظلات | افضل الاسعار | 0500559613 | هناجر |... (الكاتـب : - مشاركات : 1959 - المشاهدات : 9669 - الوقت: 04:46 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          نظام الملالي يواجه العقوبات الأقسى في التاريخ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 03:46 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          4651 مخالفة لنظام الاتصالات في 2017.. و95 ألف شكوى على خدمات المشغلين (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 03:46 AM - التاريخ: 05-23-2018)           »          الجبير: الإرهاب المهدد الأول للتنمية والاستقرار (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 03:46 AM - التاريخ: 05-23-2018)



على طريــــق الدعـــوه ❥ المنتدى الاسلامي العام

إضافة رد
كاتب الموضوع طيبة مشاركات 6 المشاهدات 789  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 07-27-2016, 02:33 AM
طيبة غير متواجد حالياً
Egypt     Female
 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل : Jul 2016
 فترة الأقامة : 689 يوم
 أخر زيارة : اليوم (02:39 AM)
 المشاركات : 1,513 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : طيبة is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]

الاوسمة

1 أمراض الأمة وطريق النصر



أمراض الأمة وطريق النصر




لا بد أن يقف المسلمون وقفة صادقة مع أنفسهم يفتشون عن أدوائهم الخطيرة.. لماذا يفعل أهل الأرض بنا ما يشاءون ونحن نزيد على المليار؟.. لماذا لا يأبه بنا أهل الشرق أو أهل الغرب؟ لماذا نزع الله سبحانه المهابة منا من قلوب أعدائنا، ولماذا ألقى في قلوبنا الوهن والضعف والخور؟

افتقر المسلمون في زماننا إلى مقومات النصر والتمكين، وتفشت في الأُمَّة الإسلامية أمراض أخلاقية موهنة، وفي هذه النقاط نعرض أهم هذه الأمراض التي أصابت الأمة فمنعتها من النصر والتمكين.

المرض الأول: عدم وضوح الهوية الإسلامية:
والقاعدة الإسلامية الأصيلة هي: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد: 7].. ونصر الله عز وجل يكون بتطبيق شرعه والالتفاف حول راية إسلامية واحدة.. لا عنصرية.. ولا قبلية.. ولا قومية.

أما البعد عن منهج الله عز وجل وقبول الحلول الشرقية والغربية والإعراض عن كتاب الله عز وجل، وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا أصل البلاء وموطن الداء.

فمهما حاول أي قائد أن يحفز شعبه بغير الإسلام فلن يفلح أبدًا.. أبى الله عز وجل أن ينصرنا إلا إذا ارتبطنا به في الظاهر والباطن.. ظاهرنا مسلم وباطننا مسلم.. سياستنا مسلمة.. اقتصادنا مسلم.. إعلامنا مسلم.. قضاؤنا مسلم.. جيشنا مسلم.. هكذا بوضوح.. دون تستر ولا مواربة ولا خوف ولا وجل. ليس هناك ما نستحيي منه.. بل الذي يتبرأ من الدين هو الذي يجب أن يستحيي.

وبالنظر إلى واقعنا.. نجد أن الذي يتكلم في الدين عليه أن يكون حريصًا جدًّا وكل كلمة محسوبة عليه، وعليه أن ينتقي ألفاظه بدقة.. ويجب أن لا يكون للكلمات مرامٍ أخرى.. أما الذين يتكلمون في الفجور والإباحية فكما يريدون لا ضابط ولا رابط.. الفيديو كليب، والبرامج الماجنة، والإعلانات القذرة.. دون رقيب أو محاسب! كيف تنصر أمة فقدت هويتها إلى هذه الدرجة؟!

كيف تنصر أمة يستحي فيها العالم أن يقول كلمة الحق ولا يستحي فيها الفاجر أن يجاهر بفسوقه ومجونه؟


لا بد من وقفة أيها المسلمون.. ضياع الهوية الإسلامية هو المرض الرئيسي الذي أدى لتمكين أعداء الأمة من بلادنا.

المرض الثاني: الفرقة بين المسلمين:
قلما تجد قُطرين إسلاميين متجاورين إلا وجدت بينهما صراعًا على حدود أو اختلافًا على قضية.. انشغل المسلمون بأنفسهم، وتركوا الجيوش المحتلة تعربد في ربوع العالم الإسلامي، وجعلوا همهم التراشق بالألفاظ والخطب -وأحيانًا بالحجارة والسلاح- مع إخوانهم المسلمين.. ولا شك أن التنازع بين المسلمين قرين الفشل.. يقول تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46].

المرض الثالث: الترف والركون إلى الدنيا:
لقد كبرت الدنيا جدًّا في أعين المسلمين أجيال كاملة لا تعيش إلا لدنياها وإن كانت الدنيا حقيرة ذليلة.. عاش كل فرد ليجمع المال ويجمّل ويحسّن في معيشته.. ولينعم بأنواع الطعام والشراب والدواب والمساكن.. وليستمتع بأنواع الغناء المختلفة وأساليب الموسيقى المتجددة.. وهكذا غرق المسلمون في دنياهم.. كثير من الشباب يحفظ الأغاني الماجنة أكثر من القرآن.. كثير من الشباب يعلم بالتفصيل تاريخ حياة الفنانين والفنانات، ويعلم على وجه اليقين سيرة لاعب في بلادنا أو في بلاد غيرنا ولا يعلم شيئًا عن تاريخ وسيرة أبطال وعلماء وقواد المسلمين.. بل لا يعلم شيئًا عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم .. بل قد لا يعلم شيئًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه!

أليس هذا مرضًا يحتاج إلى علاج.

الترف من أسباب الهلكة الواضحة.. يقول الله تعالى في كتابه: { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16].

لقد وصل الترف اليوم إلى عموم المسلمين حتى وصل إلى فقرائهم! فالرجل قد لا يجد قوت يومه ثم هو لا يستغني عن السيجارة! ولا يكاد يجد ما يستر به نفسه وأولاده ثم هو يجلس بالساعات في المقاهي والكافيتريات، وقد لا يستطيع أن يُعَلِم أولاده لكنه حريص كل الحرص على اقتناء فيديو أو طبق فضائي!

ركون إلى الدنيا وانغماس في شهواتها.. ولا يستقيم لأمة تريد القيام أن تكون بهذه الهيئة.

المرض الرابع: ترك الجهاد:
كنتيجة طبيعية للانغماس في الدنيا، والترف الرائد عن الحد ترك المسلمون الجهاد.. ورضوا بالسير في ذيل الأمم.. وقَبِلَ المسلمون ما سماه عدوُّهم: «السلام»، بينما هو بوضوح: «استسلام».

لم يفقه المسلمون أن السبيل الأساسي لاستعادة حقوق المسلمين المنهوبة هو الجهاد، وأن السلام لو صح أن يكون اختيارًا في بعض الظروف إلا أنه لا يمكن أن يكون الخيار المطروح إذا انتُهِبَتْ حقوق المسلمين، أو سُفكت دماؤهم، أو شُرّدوا في الأرض، أو استُهْزِئ بدينهم وآرائهم ومكانتهم.

لم يفقه المسلمون أن السلام لا يكون إلا باستعادة كامل الحقوق، ولا يكون إلا ونحن أعزة، ولا يكون وإلا ونحن نمتلك قوَّة الردع الكافية للرد على العدو إذا خالف معاهدة السلام، أما دون ذلك فالسلام لا يكون سلامًا بل يكون استسلامًا، وهو ما لا يُقبل في الشرع.

يجب أن يفقه المسلمون أن كلمة الجهاد ليست عيبًا يجب أن نستحيي منه أو نخفيه.. ليست كلمة قبيحة يجب أن تنزع من مناهج التعليم ومن وسائل الإعلام ومن صفحات الجرائد والكتب. أبدًا.. إن الجهاد ذروة سنام الإسلام! الجهاد أعلى ما في الإسلام.. شاء ذلك أم أبى أعداء الأمة سواء من خارجها أو من أبنائها.

كلمة الجهاد بمشتقاتها وردت في كتاب الله عز وجل أكثر من ثلاثين مرة.

كذلك كلمة القتال بمعنى قتال أعداء الأمة وردت.

أين نذهب بهذه الآيات؟

- {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65].

أين نذهب بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} التوبة: 123].

أين نذهب بقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36].

أنى لأمة تريد أن تحمي نفسها وتدافع عن عرضها وشرفها أن تترك الجهاد والقتال؟!

في أي عرف أو قانون أو ملة تُدعى الأمة التي تُحتل في المشرق والمغرب على عدم الحديث عن الجهاد والقتال والحرب والإعداد.

أنا أعتقد أن هذا المرض.. مرض ترك الجهاد وترك الحديث عنه والإعداد له من أعظم أمراض الأمة.. وليس في تاريخها قط قيام إلا به.. ولنا في التاريخ عبرة.

المرض الخامس: إهمال الإعداد المادي للحروب:
أُهمِلت الجيوش الإسلامية وانحدر مستواها، ولم يهتم حاكم بتحديث سلاحه أو تدريب جنده.. لم توضع الخطة المناسبة، ولم توجد المخابرات الدقيقة.. لقد تهاون المسلمون جدًّا في إعدادهم.. ورُتِّبَتْ أولوياتهم بصورة مخزية.. فبينما كانت الملايين تُنفق على القصور وعلى الرخام وعلى الحدائق.. لم يُنفَق شيء على الإعداد العسكري والعلمي والاقتصادي للبلاد.. وبينما قل ظهور النماذج المتفوقة في المجالات العلمية والقيادية والإدارية كثر ظهور المطربين والمطربات، والراقصين والراقصات، واللاعبين واللاعبات، واللاهين واللاهيات!

ولا بُدَّ أن تُهزَم أمة كان إعدادها بهذه الصورة.. فأمة الإسلام بغير إعداد لا تقوم.. وليس معنى أن يرتبط الناس بربهم ويعتمدوا عليه أن يُهملوا المقومات المادية، والتجهيز البشري.. ولا بُدَّ أن يفقه المسلمون هذا الدرس جيدًا، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}[الأنفال: 60].

المرض السادس: افتقار المسلمين إلى القدوة:
تربية القدوات أهم آلاف المرات من تربية الخطب والمقالات.. الجنود يشعرون بالغربة الشديدة وبفقدان الحماسة تمامًا إذا افتقدوا القدوة.

ألف خِطاب للتحميس على الجهاد لا تفعل شيئًا إذا وجد الجنود قائدهم أول المختبئين عند الكوارث!

ألف خِطاب عن تحمل الظروف الصعبة والرضا بالقليل والزهد في الدنيا وتحمل المصائب الاقتصادية لا تغني شيئًا إن وجد الشعب زعيمه يتنعم في القصور وينفق الملايين على راحته وسعادته ورفاهيته وحفلاته الصاخبة.

ألف خِطاب عن الأخلاق الحميدة لا تقدم شيئًا للأمة إن كان الذي يقتدى به لا يُصَلّي ولا يصوم ولا يتَّسِم بنظافة اليد واللسان، وطهارة الضمير والوجدان.

كيف يلتزم الشعب بدينه وشرع ربه وقلما يستمع إلى لفظ الجلالة: «الله» من زعيمه أو أستاذه أو مربيه؟!

كيف للشباب أن ينصلح حالهم وهم يرون أن القدوات التي تبرز لهم قدوات منحلة بعيدة كل البعد عن طريق الصلاح؟!


القائد الذي لا يكون قدوة حية لشعبه في الجهاد والخلق والصبر والزهد والعدل لا يجب أن يتوقع من شعبه أن يحميه وقت الشدائد ولا يقف معه في زمان المصائب.

وفي التاريخ عبرة!

المرض السابع: موالاة أعداء الأمة:
لقد سقط الكثير من زعماء المسلمين أيام التتار في مستنقع الموالاة لأعداء الأمة، وكان منطقهم في ذلك أنهم يجنبون أنفسهم أساسًا ثم يجنبون شعوبهم بعد ذلك ويلات الحروب.. فارتكبوا خطأ شرعيًا وعقليًا شنيعًا.. بل ارتكبوا أخطاءً مركبة.. فتجنب الجهاد مع الحاجة إليه خطأ، وتربية الشعب على الخنوع لأعدائه خطأ آخر، وموالاة العدو واعتباره صديقًا والثقة في كلامه وفي عهوده خطأ ثالث.

وربنا عز وجل يقول في كتابه بوضوح: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]، وهذا تحذير خَطِر من رب العالمين.. وكم هو أحمق -أو ضعيف الإيمان- من يستمع إلى هذا التحذير ثم لا يلتفت إليه.

المرض الثامن: الإحباط:
الأمة المحبطة من المستحيل أن تنتصر، والإحباط والقنوط واليأس ليست من صفات المؤمنين.

{إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87].

لقد عمل الأعداء على خفض الروح المعنوية للشعوب المسلمة إلى أدنى درجة ممكنة.. لقد عظموا كل ما يمت إليهم بصلة، وخفضوا كل ما هو مسلم.. ووسعوا الفجوة جدًّا بين إمكانيات العدو وإمكانيات الأمة، وصوروا لهم أنه لا سبيل للنجاة إلا بالخنوع والخضوع والتسليم.

وقد رأينا التاريخ.. ورأينا مصيبة التتار قد اتبعت بنصر مجيد على يد قطز، وكان من أهم الأسباب للنصر أنه رفع الروح المعنوية لجيشه، وعلمهم أن التتار خلق من خلق الله لا يعجزونه، وأن المسلمين إذا ارتبطوا بالله عز وجل فلا سبيل لأحد عليهم.. لا التتار ولا اليهود ولا الأميركان ولا غيرهم.. وأن الجولة الأخيرة حتمًا ستكون للمسلمين. نصر الله عز وجل للأمة التي سارت في طريقه ليس أمرًا محتملًا، بل هو أمر مؤكد، وأمر يقيني.. وأمر عقائدي: {كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21].

وبغير هذا الإعداد النفسي وبث روح الأمل في الأمة فالنصر بعيد ولا شك.

المرض التاسع: توسيد الأمر لغير أهله:
إذا وُسِّد الأمر لغير أهله، وضيعت الأمانة وتولى المناصب العليا في البلد أناس افتقروا إلى الكفاءة وافتقروا إلى التقوى.. فلا قوَّة ولا أمانة.. وهذه والله الطامة الكبرى!

إذا لم يصل إلى مراكز القيادة إلا أصحاب الوساطة أو القرابة أو الرشوة فهذا أمر خطير.. بل شديد الخطورة.

إذا رأيتم أن القريب يوظف قريبه، وأن المراكز تباع وتشترى وتهدى، وأن أصحاب الكفاءات لا تقدر كفاءتهم، ولا يُرفع من قدرهم، فاعلم أن النصر مستحيل.

إذا كنا نجد أننا الآن في ذيل الأمم فلننظر إلى مراكز القيادة ومن جلس فيها.. ولننظر كيف وصلوا إلى هذه المراكز.. فإنك ولا شك ستجد الغالب الأعم قد وصل إليها بأسلوب لا يرضى عنه الله عز وجل.

ولا سبيل للنصر إلا بتوسيد الأمر إلى أهله.. وإلا بجعل الأمور في يد الذي جمع بين عمق العلم وصلاح العمل ونقاء الضمير وحسن السيرة.

المرض العاشر: غياب الشورى:
الشورى أصل من أصول الحكم في الإسلام، والذي لا يأخذ بها يضحي بملايين الطاقات في شعبه ويفترض في نفسه الكمال، ويخالف طريق الأنبياء، ويورث الضغينة في قلوب أتباعه، ويقع في الخطأ تلو الخطأ، وفوق ذلك كله يخالف أمر الله عز وجل الذي جاء بلفظ صريح في كتابه العزيز: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: 159].

وما نقصده هنا هو الشورى الحقيقة.. لا الشورى الوهمية التي ليس لها من هَمٍّ إلى جمع الآراء المؤيدة لرأي الزعيم.. ولا الشورى التي تغلف آراء الديكتاتور بغلاف برّاق جميل اسمه الديمقراطية.. غلاف ليس له قيمة، ولا يلبث أن يُلقى في سلة المهملات ويبقى رأي الدكتاتور!

كان هذا هو المرض العاشر من الأمراض التي أدت إلى انهيار المسلمين في كل عصر وحتى الآن.

الطريق إلى النصر:
النصر هو أن تعالج هذه الأمراض العشرة التي ذكرناها.. أن تعالجها علاجًا حقيقيًا صادقًا.. لا بُدَّ أن نعترف بوجود هذه الأدواء، ونسعى جاهدين صادقين لعلاجها، والرقي بهذه الأمة، وتوظيف كل الطاقات لتمكين هذه الأُمَّة الإسلامية في الأرض.

النصر يكون في هذه الأمور العشرة (التي هي علاج الأمراض السابقة):

1- العودة الكاملة غير المشروطة لله عز وجل ولشرعه الحكيم.

2- الوحدة بين المسلمين جميعًا على أساس الدين.

3- الإيمان بالجنة والزهد في الدنيا والبعد عن الترف.

4- تعظيم الجهاد والحث عليه وتربية النشء والشباب على حب الموت في سبيل الله.

5- الاهتمام بالإعداد المادي من سلاح وعلم وخطط واقتصاد وتقنيات وسياسات.

6- إظهار القدوات الجليلة وإبراز الرموز الإسلامية الأصيلة وتعظيمها عند المسلمين.

7- عدم موالاة أعداء الأمة والفقه الحقيقي للفرق بين العدو والصديق.

8- بث روح الأمل في الأُمَّة الإسلامية ورفع الهمة والروح المعنوية.

9- توسيد الأمر لأهله.. وأهله هم أصحاب الكفاءة والأمانة.

10- الشورى الحقيقية التي تهدف فعلاً إلى الخروج بأفضل الآراء.

{تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}


د/ راغب السرجاني





رد مع اقتباس
قديم 07-27-2016, 03:01 AM   #2


الصورة الرمزية ابو القعقاع
ابو القعقاع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 العمر : 52
 أخر زيارة : يوم أمس (11:18 AM)
 المشاركات : 23,623 [ + ]
 التقييم :  552
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
افتراضي





 
 توقيع : ابو القعقاع


منتدى اسلامي مفيد منتدى اسلامى
دعوى شامل على منهج أهل السنة والجماعة.

http://www.abo-qeaqaa.com


رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 12:49 PM   #3


الصورة الرمزية قطر الندي
قطر الندي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1846
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 05-12-2018 (05:54 PM)
 المشاركات : 146 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي





 
 توقيع : قطر الندي



رد مع اقتباس
قديم 08-09-2016, 01:43 AM   #4


الصورة الرمزية سلوان
سلوان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1373
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : يوم أمس (02:21 AM)
 المشاركات : 4,054 [ + ]
 التقييم :  10

الاوسمة

افتراضي



طرح مهم جداً طيبة بوركتِ وسلمت يمناكِ
جزاكِ الله خيراً


 
 توقيع : سلوان



رد مع اقتباس
قديم 08-22-2016, 06:46 PM   #5


الصورة الرمزية طيبة
طيبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (02:39 AM)
 المشاركات : 1,513 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female

الاوسمة

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو القعقاع مشاهدة المشاركة
اشكرك اخي ابو القعقاع على المرور الكريم
الله يعطيك العافية


 

رد مع اقتباس
قديم 08-22-2016, 06:50 PM   #6


الصورة الرمزية طيبة
طيبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (02:39 AM)
 المشاركات : 1,513 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female

الاوسمة

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطر الندي مشاهدة المشاركة
مشكورة اختي قطر على مرورك الكريم
الله يعطيك العافية


 

رد مع اقتباس
قديم 08-22-2016, 06:52 PM   #7


الصورة الرمزية طيبة
طيبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (02:39 AM)
 المشاركات : 1,513 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female

الاوسمة

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلوان مشاهدة المشاركة
طرح مهم جداً طيبة بوركتِ وسلمت يمناكِ
جزاكِ الله خيراً
اشكرك سلوان مرورك اسعدني
الله يعطيك العافية


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:41 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
دعم فني
Adsense Management by Losha

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010